الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

وفي آخر ( 1 ) " والملاعنة أن يشهد بين يدي الإمام أربع شهادات " الخبر . وفي المرسل ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا وعن أمير المؤمنين عليه السلام " إذا تلاعن المتلاعنان عند الإمام فرق بينهما " إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في أنه من مناصب الإمام وأنه من الحكومة التي هي له ، كما أوضحنا ذلك كله في كتاب القضاء ولكن مع ذلك قال المصنف والفاضل في القواعد : " ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ) ونحوه عن المبسوط والوسيلة إلا أنهما لم يصرحا بكونه من العامة ، بل زاد في المبسوط " أنه يجوز عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم لا يجوز " وهو مشعر بالاتفاق على جوازه ، وكان ذلك مناف لما سمعته . ومن هنا قال في كشف اللثام : " لعل الأول إذا لم يحصل التراضي بغيره ، أو المراد بالحاكم الإمام ، وبخلفائه ما يعم الفقهاء في الغيبة ، وبمن تراضيا عليه الفقيه في الغيبة ، ولا يجوز عند كل من تراضيا عنده إلا إذا لم يكن حاكم أو منصوبه - قال - : وجعلهما في المختلف قولين ، واختار عدم الجواز إلا عند الحاكم أو من ينصبه ، وتردد في التحرير " . وفي المسالك " والمراد بالرجل العامي الذي يتراضى به الزوجان الفقيه المجتهد حال حضور الإمام لكنه غير منصوب من قبله ، وسماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب ، فإنه خاص بالنسبة إليه - ثم قال - : وقد اختلف في جواز اللعان به نظرا إلى أن حكمه يتوقف على التراضي ، والحكم هنا لا يخص بالزوجين المتراضيين ، بل يتعلق بالولد أيضا . فلا يؤثر رضاهما في حقه إلا أن يكون بالغا ويرضى بحكمه ، خصوصا لو اعتبرنا تراضيهما بعد الحكم ، لأن اللعان لا يقع موقوفا على التراضي ، لأنه لازم بتمامه لزوما شرعيا ، والأظهر الصحة ولزوم حكمه من غير أن يعتبر

--> ( 1 ) المستدرك الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك الباب - 12 - من كتاب اللعان الحديث 1 .